الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

عمر ميقاتي وزوجته النكدة سامية الجزائري في

برنامج “زفّة”  

مفارقات زوجية مُضحكة!

1

كتب وليد باريش:

… على  شاشة الـ”M.T.V.” ولسهرة يوم الأربعاء نتابع البرنامج الكوميدي “زفّة” المأخوذ عن “Scène de ménage” وكتبته للتلفزيون مايا  سعيد وأخرجه هاني خشفة، من بطولة عمر ميقاتي وساميا جزائري، عصام بريدي، دياموند بو عبود وآخرين!2

و” السيتكوم زفّة” يُسلّط الضوء على مجموعة قصص يتشارك من خلالها ثنائي الزواج والحياة بمواقفهما الطريفة وموضوعات تمس الحياة اليومية بقالب كوميدي!

ندرك أن حياتنا لا تخلو من الهموم، لهذا لا بد من وجود معادلة من فرح يمكن صناعتها أحياناً مع نسيج المشكلات الزوجية اليومية، وهذا ما تفعله ” زفّة”!

بكل صدق أهم ما حفّزني لمتابعة هذه الحلقات هو مضمونه الطريف الذي يتصدى لمشكلات راهنة ومعاصرة مهمة، لأننا نُدرك أن مسؤولية مطلق دراما هي رفع الغطاء عما يهم المشاهد وعرض مشكلاته وهمومه بالإضافة إلى معاصرة هذا العمل بميزة أسلوب الكتابة الذي يعتمد على إلتقاط تفصيلات حياتيّة حميمة – كوّن نص مايا تناول برهافة قضايانا المنزلية الخاصة جداً!

كلنا ندرك أن إدارة الإنتاج في التلفزيون تنظر إلى الأعمال الكوميدية على أنها أعمال من الدرجة الثانية بالنسبة إلى الأعمال الدراميّة، وهذه النظرة ليست فنيّة فقط، إنّما تحسب على الناحية الإنتاجية، حيث عادة ما يُعامل العمل الكوميدي على أنّه لا يحتاج إلى تكلفة عالية، وهذه نظرة خاطئة جداً وغبية، لأننا نعرف أن العمل الكوميدي هو بضاعة وعملة نادرة في الدراما العربية ويحتاج إلى جهود إستثنائيّة من الناحية الفنيّة والتقنية قبل ظهوره على الشاشة، وأيضاً يحتاج إلى دعم إنتاجي ليتحوّل العمل من الضحك على المُشاهد إلى إضحاك المُشاهد، عندها يكون العمل مُجدياً بالنسبة إلى أبطاله والمخرج والجمهور، وذلك بالكشف عن موهبتهم وطاقاتهم، وبكل الأحوال “زفّة” ليس عملاً كوميدياً خالصاً، لأنّه عمل إجتماعي عائلي، مكتوب بطرافة شأنه شأن الحياة نفسها التي تضم المضحك المُبكي!

3هل يمكن أن يُصنّف “برنامج زفّة” تحت عنوان الكوميديا المنزليّة الصارخة؟

ولأننا نفهم أن للكوميديا منطقها الخاص بها يقول الممثل الكبير عمر ميقاتي أن المهم برأيه هو المنطق المقبول، لأن ما يحدث عندنا في كثير من الأعمال الكوميدية فهو أن يتم تجاوز منطق الشخصيّة والحدث والحياة، إعتقاداُ منّا أن ذلك يصنع مُفارقة مُضحكة، بينما في الواقع أن هذا التجاوز له أضراره الجسيمة على مجرى الحدث وبالتالي يكسر مفهوم الضحك، لأن الكوميديا منطقها صارم وأي تجاوز لحدوده هو تهريج وإسفاف ولا يبعث على الضحك”!

ويضيف ميقاتي:

–         لعل ما يُميّز “زفّة” عن غيره من البرامج الفكاهيّة هو الجانب التمثيلي فيه حيث تشترك في أداء الأدوار مجموعة من أبرز الممثلين وعلى رأسهم الممثلة السورية الكبيرة سامية الجزائري، التي تلعب دور زوجتي النكدة والمُتطلّبة، بالإضافة إلى عصام بريدي ودياموند بو عبدو وغيرهم، وكما هو واضح فقد تمّ إختيار الممثلين وفقاً للنص من أجيال مختلفة، كذلك قام المخرج هاني بتطعيم عمله بضيوف شرف وعلى رأسهم النجم السوري عبد الهادي صبّاغ وغيره من نجوم سوريا ولبنان!

أما عن رأيه بالعمل ككل قال:

–         “برنامج زفّة” هو محاولة جادة للدخول إلى عمق التيار الفني الكوميدي الذي يهدف إلى معالجة المشاكسات المنزلية بين الأزواج وفق المنهج الطريف والمُسلّي والهادف، وبالتالي هو عمل تلفزيوني يُعالج قضايا من أهم القضايا الساخنة اليوميّة، حيث أبدعت الكاتبة مايا في صوّغ النص الذي تميّز بالحبكة الحوارية المتقنة التي رسمت معالم الحياة الزوجية بأسلوب جريء وطريف، وقد تخطّى المخرج هاني حدود التعبير التقليدي ليقدّم نظرية إخراجيّة مُتماسكة ومرنة، وتمكن عصام بريدي ودياموند بو عبود من إظهار كفاية عالية تخطّت إبداعاتهما السابقة وحققا هدفاً ملفتاً في ميدان التجّسيد الفكاهي، ولا أُنكر أن الممثلة الكبيرة ساميا الجزائري قد بلغت كعادتها ذروة الإبداع في ترجمتها لحالة الصراع المعنوي مع زوجها بكل ما تحمله من جوانب فكاهيّة عوّدتنا عليها في معظم أعمالها السابقة!

ويبقى أن نقول أن “زفّة” شكّل مع طاقمه لوحات مُتحرّكة وضاحكة ونابضة بالحياة بين الموقف والحركة جمعت كل شروط النجاح في نص فكاهي أنضجته التجارب المتلاحقة!!!

Print Friendly, PDF & Email
Share