الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مصر وسوريا وقتلت يوم قتلت البقرة السوداء

 هل نطيح بالمشروع القادم إلى المنطقة

تحت عباءة “الربيع العربي؟

أيها المصريون: الدور السعودي أخطر من القطري

 وقناة “العربية” أوسخ من “الجزيرة”

ما أحوجنا اليوم إلى قيام “جمهورية عربية متحدة”

=============

كتب: مالك حلاوي

=============

1

اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى يبدو المحيط العربي بأمس الحاجة إلى أي نمطٍ من أنماط الوحدة أو الاتحاد أو أقله التنسيق العربي تجاه الهجمة القادمة إلينا، والتي ارتدت زوراً عباءة “الربيع العربي”، بعدما تكشفت العورة التي تغطيها هذه العباءة…

اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى نجد أنفسنا ونحن نتحسر على “الجمهورية العربية المتحدة” حتى بصيغتها الهزيلة التي قامت قبل حوالي 55 سنة من الآن…

اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى نسأل الشعب المصري الذي أسقط “حكم الأخوان”بالضربة القاضية ليس في مصر بل في المنطقة، كي لا تقوم قائمة لنظامٍ مماثل دُبر له في ليل أسودٍ، نسألهم ماذا تفعلون وقد علمتم أن قطر وتركيا يبيتان كل الشرور لمصر وعروبة مصر ووطنية مصر ودور مصر الإقليمي؟؟؟

لماذا تتعامون عن دور المملكة العربية السعودية وهو الأخطر من هذين الدورين، فالعداء السعودي للأخوان ليس لصالح مصر بل لصالح الجماعات الأكثر تطرفاً وإرهاباً وعداءٍ للعروبة ولإسلام بوجهه الناصع والحضاري؟

الدور السعودي أخطر بكثير من دور قطر وقناة “العربية” أوسخ بكثير من “الجزيرة” وما يجري في سوريا خير دليل…؟

ماذا تنتظرون لتعلموا أن مقولة “قتلت يوم قتلت البقرة السوداء” والتي قالتها البقرة البيضاء تنطبق تماماً على ما يجري اليوم في سوريا ومصر تحديداً واستطراداً في المنطقة العربية؟

ماذا تنتظرون لرفع الصوت معاً من سوريا ومصر أن “كفى” ومن يعتدي على سوريا يعتدي على مصر والعكس بالعكس…؟2

إن لعبة “الأخوان” قد افتُضحت في مصر بفضلكم، وها هو المد الأخواني من تونس وليبيا واليمن وصولاً إلى فلسطين (وافتضاح دور حماس التآمري) يعلن احتضاره.

 لقد تكشفت اللعبة التي  رعتها قوى دولية وإقليمية وعربية لهدفٍ واحد هو طمأنة إسرائيل وأخذ المنطقة إلى سلامٍ بالشروط الإسرائيلية من الراعي الأول (مؤسس الأخوان البريطاني) وراعي البقر الجديد (أوباما)  والحارس الإقليمي  لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية (إسرائل والنتن ياهو) والراعي العثماني من البوابة التركية (أردوغان) والأهم من كل هؤلاء، هم العربان الذين بدون تسهيلاتهم وتواطئهم ما كان لهؤلاء أن يتسللوا إلينا من ثلاثة أبواب: البوابة الخليجية من الراعيين السعودي والقطري بالدرجة الأولى،  والمراعي الأردنية المباحة لكل من هب ودب (الخاصرة الأضعف في المنطقة لدخول كل أنواع الريح الفاسد) وتحالف الراعيين اللبنانيين (الإنعزالي – الرجعي)  هذا التحالف الهجين والذي يبيت كلٌّ منهما “الخازوق” للآخر: والحلم واحد هو سقوط سوريا:

الرجعية المتمثلة بتيار المستقبل ومن يلف لفها تبيِّت للقوات ومن لف لفها “خازوق الإسلاميين” الذين سيجبرونها على العودة إلى “مشروع كيسينغر” لتهجير المسيحيين من لبنان…!

4والقوات ومن لفَّ لفها تبيِّت للمستقبل ومن لف لفه “خازوق” قيام الدولة المسيحية في لبنان مع قيام “الدولة اليهودية” في فلسطين، والدولة الإسلامية في العراق والشام، كخطوة أولى لقيام جمهورية إسلامية !!!

فى 22 شباط “فبراير” من العام  1958 أُعلنت “الجمهورية العربية المتحدة” التي وقع ميثاقها الرئيسان جمال عبد الناصر من وشكرى القوتلى ، برئاسة عبد الناصر وإعلان القاهرة عاصمة لها، وربما كانت هذه من ضمن نقاط ضعف الجمهورية يومها… والتي كانت تقتضي ما يشبه “مجلس الثورة” أو مجلس رئاسة، وعاصمتين بصيغة تشبه صيغة “الإمارات العربية المتحدة”

فهل نحن أمام تجربة من هذا النوع يعلنها “السيسي- الأسد” أو أي قطبين عربيين من البلدين؟!!3

بالأمس القريب وخارج مقر الجامعة العربية في مصر تظاهر عددٌ من المصريين رافعين صورتي جمال عبدا لناصر و بشار الأسد، ولم تغب صور السيسي عنها  والشعارات كانت ضد المخطط الأمريكي لضرب سوريا…. فهل تستكمل هذه “الانتفاضة” لما سبق وأشرنا إليه من إعلان الشعب (شعب مصر الذي أسقط مرسي) بأن من يعتدي على سوريا يعتدي على مصر، لتلاقيها الصرخة من سوريا بأن من يعتدي على مصر يعتدي على سوريا؟

Print Friendly, PDF & Email
Share