بواسطة admin فى 29 - August - 2013 لايوجد تعليق

وجهة نظر:

 

في زمن ممثلات “العطاء بدون حدود”

والسيارات المفخخة

كتب وليد باريش:

2… خرجت الممثلة القديرة جداً رنده كعدي من مسلسل العائدة بجزئه الثاني مطمئنة و”بالها مرتاح” رغم التفكك والصعوبات التي لاحقتها من جراء تعاسة نص شكري أنيس فاخوري إلى درجة دفعتنا مع جمهور واسع لا لإستعمال “الريمونت كونترول” بل بالتفكير بالإنتحار شنقاً أو بواسطة الاستماع إلى “نكت وقفشات” وظرافة مارون نمنم!

لماذا هذه الملاحظة؟

لأن رندة التي تعرفّنا إلى مقدرتها العالية في التمثيل قديماً في مسلسل “من أحلى بيوت راس بيروت” لمروان نجار وتعاطفنا معها وأقنعتنا وأحبيناها، وبعد عشرات الأعمال والأدوار المتنوعة أثبتت أنها في “العائدة2″ كانت “عن جد” البطلة الحقيقية بدون منافسة رغم كل عمليات “الفيلر والكلوزات” لكارمن لبس

ولماذا أيضاً؟

لأنها خرجت من رحم التجارب السابقة منتصرة، فإستطاعت أن توظف خبراتها المتنوّعة في صناعة الشخصيّات المركّبة، ولأنها بكل بساطة إستطاعت أن تترك خلفها في كل عمل صدىً طيباً جعلها الممثلة الإنسانة القريبة منّا كلنا ولكل الأعمار، وان كانت قد تجاوزت سن النجوميّة المعتمدة والتي تعوّدناها، وحيث أورثونا أن الممثلة في الأربعين أو الخمسين تنتهي سواءً كانت أماً أو أرملة أو مطلقة أو عانساً … بعد أن تتخطّى هذا العمر!1

و… لكن رندة الممثلة قلبت هذه المقاييس وتجاوزت هذه العقد والنظريات ومسّت الإنسان الذي فينا، ومسّت إمكانية الإشراق الدائم للممثلة المعطاءة، وحرّكت لدينا ما يسمى بالعطاء الخريفي وقدّمت شخصية  دراميّة مكتملة وواضحة في دلالات وأبعاد طرحها الدرامي وتحوّلت في كل مرّة في الشخصية والصوت والأداء والإنفعال وفق تفاعلها مع الحدث والظرف الزماني – المكاني الذي يحيط بها بكل تبدلاته، لتصل بنا في مشاهدها إلى إيجاد العقد الدراميّة المفقودة بالنص والتي نجحت هي شخصياً في إضفاء أجواء من الفرح والتوتر والبساطة والمجون التي من المفترض أن تتشابك فيها الخطوط والأزمات لنصل إلى الذروة!

وهكذا ومرّة جديدة تبرهن رندة كعدي أنها ممثلة حاضرة بقوّة، تعطي الشخصيات الورقيّة نكهة خاصة جداً لا تنقصها التفاصيل وإبراز تحوّلاتها في لعب الأدوار وقدراتهاعلى لفت الأنظار إليها لعفويّة ردود أفعالها وحيويتها وإمتلاكها أبجديّات الحضور التمثيلي المُتمكّن الذي تفتقده  الكثيرات الكثيرات من نجمات هذا الزمن الملغوم بكل الوجوه القابلة “للعطاء بدون حدود” في سبيل الظهور على الشاشات!

3

Print Friendly
Share
التصنيفات: أمــواج, فنون, نقد

اترك تعليقاً

id and name changed to block remote comment spam bot

CAPTCHA Image
*

سياسة

00

الاستقلال بين أعضاء كلينك و

مقارنة مع التحية الراقية  لـ "غوغل" في وقتٍ قدمت  فيه "غوغل"  التحية للبنان ...
00

مروان حمادة يغتال رفيق الحر

طاعناً بزعامته ورجولته وكرامته في بداية انطلاق ما سمي بثورة الأرز راجت "خبرية" ...
00

مروان حمادة يقوم بدوره الطب

في محكمة دولية بطابع الرابع عشر من آذار  و"المهزلة الدولية" فضحت كونها سياسية ...
00

برسم وزير السياحة ميشال فر

الحملة على الفساد الغذائي تنشط السياحة وليس العكس =========== كتبت جهينة =========== كلما أطل  وزير السياحة ...
00

محاور ريفي ودويلة جعجع

وسقطت الأقنعة عن القتلة الفعليين قاتل وسام الحسن والحريري: نعم لقاتل كرامي رئيساً للبنان ========== كتبت ...
... المزيد

اعلانات